المقريزي
339
إمتاع الأسماع
وصحح الحاكم أن أبا بكر " رضي الله عنه " اشترى سلمان فأعتقه ، وشهد سلمان الخندق وما بعدها ، وعمل لعمر رضي الله عنه على المدائن . وتوفي سنة خمس وثلاثين ، وقيل أول سنة ست وثلاثين ، وكان يعمل الحوض بيده ، ويعيش منه ويتصدق بعطائه ، وكان خيرا ، فاضلا ، عالما ، زاهدا ، متعففا ، ولا يقبل من أحد شيئا ، وفضائله كثيرة ، رضي الله عنه ( 1 ) . وجبر ، " مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال الواقدي : وحدثني شيخ من خزاعة ، عن جابر بن عبد الله قال : كان لبني عبد الدار غلام يقال له : جبر ، وكان يهوديا ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة ، يقرأ سورة يوسف " عليه السلام " ، فعرف الذي ذكر في ذلك ، فاطمأن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وأخبر أهله بإسلامه ، فعذبوه أشد العذاب حتى قال لهم الذي يريدون ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه ، فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه ، فأعتق واستغنى ، ونكح امرأة يقال لها شرف ( 2 ) .
--> ( 1 ) له ترجمة في : ( الإستيعاب ) : 2 / 634 - 638 ، ترجمة رقم ( 1014 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 141 - 142 ، ترجمة رقم ( 3359 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 192 ، 2 / 41 - 42 ، 44 ، 45 - 49 ، 3 / 38 ، 4 / 176 ، 182 ، ( المستدرك ) : 3 / 691 - 699 . ( 2 ) في ( الإستيعاب ) : ( وتزوج امرأة ذات شرف في بني عامر ) وحكى مقاتل بن حبان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) " النحل : 106 " وقوله تعالى : " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة [ ] الفرقان : 30 " . ترجمته في ( الإستيعاب ) : 452 - 453 ، ترجمة رقم ( 107 ز ) .